لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
11
في رحاب أهل البيت ( ع )
الجزء الثاني والعشرون فضل الإمام عليّ ( عليه السلام ) على الصحابة مقدّمة لم يتحدد الدليل الشرعي لإبراز أفضلية الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بخصوص جهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والكلام الذي كان يصدر منه بحق علي ( عليه السلام ) وإنّما رافق ذلك نزول الكثير من الآيات القرآنية التي تكفلت بظهور مناقب علي ( عليه السلام ) . والملاحِظ لكل النصوص سيجد أنها من وجه قد سلّطت الضوء على أفضلية علي ( عليه السلام ) على الصحابة لا من باب عقد المقارنة فحسب ، وإنّما تتسع النصوص لأكثر من هذا المعنى فتشمل بمقصودها أن علياً بمؤهلاته القدسية هو الإنسان المُعد لتولّي الإمامة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا سواه . وبغضّ النظر عن العصمة والعلم الحضوري الذي يمتلكه الإمام أو المعاجز الكرامات التي كانت تظهر على يديه ، دون غيره ، يبقى علي ( عليه السلام ) بقدراته وعلومه وصفاته الأفضل من الصحابة ، حتى على فرض مقياس مدرسة الخلفاء التي تنظر للإمام علي ( عليه السلام ) كصحابي ليس إلّا . من هنا سنتناول موضوع أفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) على الصحابة ضمن عدة أمور :